مرفق لاعب التنس (التهاب اللقيمة الوحشية)
يُعد مرفق لاعب التنس، والذي يُعرف طبيًا باسم التهاب اللقيمة الوحشية، حالة شائعة تظهر غالبًا في منتصف العمر. ويحدث نتيجة تهيّج أو التهاب مجموعة العضلات المشتركة التي تلتصق بالبروز العظمي الموجود في الجهة الخارجية من المرفق.
على الرغم من أن السبب الدقيق غير معروف بشكل قاطع، إلا أن استخدام الآلات الموسيقية، والقيام بالأعمال المنزلية الشاقة، أو الحركات المتكررة والمجهدة لليد والمعصم والمرفق بسبب طبيعة العمل تُعد من العوامل الرئيسية المسببة. وبعبارة أخرى، تكمن المشكلة أساسًا في اليد والمعصم لكنها تظهر أعراضها في المرفق.
أهم الشكاوى هي الإحساس بالألم والحساسية في الجهة الخارجية من المرفق، مع ازدياد الألم أثناء حركات المعصم. وفي حال عدم العلاج، قد تتحول الحالة إلى مشكلة مزمنة مع مرور الوقت.
غالبًا ما تكون حالة مرفق لاعب التنس محدودة ذاتيًا، حيث تتحسن خلال فترة تتراوح بين 12 إلى 18 شهرًا باستخدام العلاجات البسيطة، إلا أن بعض الحالات قد تكون مقاومة للعلاج.
من الضروري التفريق بينها وبين مشكلات أخرى مثل اضطرابات الرقبة، وتيبس الكتف (الكتف المتجمد)، وكذلك حالات انضغاط الأعصاب حول المرفق.
يجب أن يعتمد النهج العلاجي في المقام الأول وبإصرار على العلاج غير الجراحي (التحفظي).
العلاج غير الجراحي يشمل:
- الراحة
- العلاج الطبيعي والتمارين العلاجية
- تطبيقات الكمادات الباردة والساخنة
- استخدام دعامات المرفق
- الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)
- حقن الكورتيزون (الستيرويد) على فترات متباعدة
- حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) على فترات متباعدة
تعتمد تقنية علاج الـ PRP على استخدام صفائح دموية مركزة مأخوذة من دم المريض نفسه. تحتوي هذه الصفائح على عوامل نمو ومواد حيوية تساعد على تسريع الشفاء. وقد يكون علاج الـ PRP مفيدًا في حالات إصابات الأوتار مثل مرفق لاعب التنس، حيث إن ضعف التروية الدموية في هذه الأنسجة قد يؤخر عملية الشفاء، ويساعد الـ PRP في تسريعها.
- العلاج بالموجات الصادمة (Shock Wave Therapy) المشابهة لأجهزة تفتيت الحصوات
- الوخز بالإبر (الإبر الصينية)
- التثقيف العلاجي لتقليل الأنشطة اليومية، وتصحيح التقنيات الخاطئة في الحركات المتكررة، وضمان أداء التمارين بالشكل الصحيح
في الحالات التي لا تستجيب للعلاجات غير الجراحية، يتم اللجوء إلى العلاج الجراحي.
العلاج الجراحي:
يهدف إلى إزالة الأنسجة الوترية المتهيجة والملتهبة من منطقة اتصالها بالعظم، وتحفيز إعادة التروية الدموية الصحية في تلك المنطقة.